القائمة الرئيسية

الصفحات

قصص الاطفال | قصة زواج الطالب من المسنة العجوز

كان يا مكان في قديم الزمان

في إحدى العواصم العربية المتميزة بمدارسها ودور العلم فيها ، حيث كانت مقصدا لكل طالب علم من جميع انحاء البلاد الإسلامية،ففيها المدارس المتخصصة في علوم الدين مثل القرآن الكريم والحديث ...، ومدارس أخرى متخصصة في علوم الدنيا من قبيل الرياضيات والهندسة والفلك والطب... .
من بين الطلاب الذين وصلوا الى تلك العاصمة، يوجد طالب عرف بأخلاقه واجتهاده وحب المعرفة في وطنه، إنه الطالب علاء، فقد كان يدرس الشريعة وعلم الحديث على يدي علماء داع سيط علمهم في البلاد الإسلامية، بعد انتهاء إحدى الحصص، خرج علاء يستمتع بجمال أرياف العاصمة، فإذا به يلمح إمرأة عجوز ترعى غنيماتها بالقرب من الوادي، رافعتا يديها وتدعوا الله عز وجل ودموعها على خديها، سأل الشاب الطالب عن أحوال العجوز أهل قريتها، فقالو له إنها امرأة لا زوج لها وليست ارملة، ولا أخ او اخت لها، وحيدة ، تسكن في بيت متواضع، فذهب اليها الطالب ، فبعد أن سلم عليها ، قال لها يأماه ماذا ترجون في هذه الدنيا، فأجابته أرجوا ان حج وأن اصلي في المسجد النبوي ، فقال لها الطالب وما الذي يمنعك ، فأجابته ليس لي محرم، نهض الطالب علاء وعاد ادراجه.

بينما كان الطالب علاء يستعد للنوم تبادر إلى دهنه كيف يمكن له أن يحقق رجاء وامنية العجوز، وتذكر وصية والده ، «أن يفعل الخير ولا يبالي ، فالخير مردود مهما طال الزمن او قصر» ، فقرر الزواج منها وأن يحج معها، في الصباح ذهب الى شيخه وأخبره بأمر زواجه وقال من العجوز ليحج معها وبعد عودتهما يطلقها، رحب الشيخ بفكرة الطالب علاء وأشرف على زواجه بالعجوز ، فلقي زواجه وابلا من السخرية لكنه لم يبالي لكلام الناس مرت الايام والشهور حتى جاء موسم الحج ، استعد الطالب علاء وزوجته العجوز لشد الرحال لأداء مناسك الحج، فبعد انتهاء الحج بيوم وقبل ان يحزم الزوجان علاء الطالب وزجته العجوز امتعتهم للعودة حتى لبت العجوز نداء ربها وفاضت روحها في خير بقاع الأرض.
عاد الطالب علاء وحده بعد ان دفن زوجته ، استقبله شيخه فرأى الحزن على وجهه فسأله ماذا يحزنك فقال له ان زوجتي العجوز لبت داعي ربها، ذهب علاء الى بيتها ليجمع أمتعتها ليتصدق بها ، فإذا به يجد صندوقا صغيرا فتحه فوجد فيه ورقة عبارة عن شهادة ملكية لبيت كبير و أرض شاسعة عبارة عن بستان على سفح النهر ورتثه عن والدها، بإسم الطالب علاء ، الذي ضحى بشبابه من اجل ان يحقق ما كانت تتمناه دون الالتفات إلى كلام الناس ، وبهذا سار علاء من أعيان اغنياء العاصمة.

هل اعجبك الموضوع :

تعليقات