القائمة الرئيسية

الصفحات

قصص الاطفال: قصة الشيخ والامير

كان يا مكان في سالف العصر والأوان وما يحلى الكلام الا بذكر خير الانام محمد عليه افضل الصلاه والسلام


       كان رجل فقير يدعى كريم كفيف وعفيف لا يرضى ان يمد يديه لاحد ، كان يعمل من الصباح الباكر الي غروب الشمس من اجل دراهم معدودة يحضر بها قوتا له ولعياله.
    ذات يوم بينما كان في الحقل يعمل أقبل عليه مجموعة من الرجال على أحصنتهم مدججين بالسيوف، كل واحد منهم يحمل صندوق متوسط الحجم ، فسألوه عن  احوله فأخبرهم عن حالته الاجتماعية وأنه راض بما قسمه الله له ويتعفف عن مد يديه لغير الله عز وجل ،أعجب به قائد المجموعة وألقى له سرة من النقود وقال له أعزك الله يا رجل وأكثر الله من أمثالك، عاد الرجل في المساء الى المنزل،توضأ وصلى ركعتين شكرا لله الذي بعث له ذلك الرزق، كريم الكفيف العفيف كان معلما للقرآن في مسجد القرية ، يعلم الاطفال و والشباب وحتى الرجال بدون مقابل ، لانه لا يبتغي اجر بقدر ما يريد وجه الله  ورضاه عنه  والفوز بالجنة.
    مرت الايام والشهور من بين طلبته في حلقة القرآن كان ابن ولي امرهم العدنان وولي عهده ، فقد تثلمد على يد كريم ختم القرآن على يديه، وكان كريم كثيرا ما يردد كلمة على مسامع طلابه   من عظم القرآن أعزه الله ومن حفظ القرآن وعمل بما فيه حفظه الله عز وجل.
      في يوم من الايام و بينما كان الشيخ كريم في الحقل يعمل بجد واجتهاد كعادته لكسب قوت يومه.
   إذا بشاب مغرور بجواده على رأس الشيخ وبنبرة خشنة قال له : ماذا تفعل في ارضي، فأجابه الشيخ كريم وعليك السلام ورحمة الله وبركاته فصمت، فقال له الشاب المغتر ألا تعرف من أكون أنا حمزة الامير حمزة اعتدل واجبني باحترام هذه ارضي ماذا تفعل فيها
الشيخ كريم: (بهدوء ) هذه ارض الله وجدت جدي وابي يحرثونها فورتثها عنهم وصارت في ملكيتي
الامير حمزة: ويحك اتجادلني في ما هو ملكي ، أظنك لا تخشى من غضبي لانك تجهلني
الشيخ كريم: أنا أخشى من غضب الله علي ، والله يحفظ عباده من أي سوء او مكروه يلاحقهم
حمزة: ايها العجوز ويلك مني سترى ما لم تره من قبل
الشيخ كريم: ألا تعلم ياولدي أن من عظم كتاب الله أعزه الله ومن حفظه وعمل بما جاء فيه حفظه الله
حمزة: ايها الحارس امسك بهذا العجوز وألقيه في غياب السجن حتى ينظر الامير في شأنه.

الشيخ كريم دخل السجن، مرت الايام والشيخ غائب عن بيته وعن حلقة طلابه افتقده اهل القريه، حزن الامير الطالب حزنا كبيرا وصار يراوده قلق كبير على شيخه، اجتمع الطلاب فيما بينهم وقرروا إيصال أمر الشيخ كريم الى الوالي الامير العدنان، فخاطب فيهم الطالب الامير ، ايها الطلاب لا أحد منكم يعرفني، أنا الامير جعفر ولي العهد انا شخصيا من سأتكفل في البحث عن شيخنا كريم، ثم خرج الامير جعفر من المسجد وكل الطلبة مندهشون لما سمعوه من زميلهم.
وصل الامير الى القصر ودموعه على خديه، دخل على ابيه فأخبره النازلة من الاول الى الخير .فقال له والده يابني جعفر لا تقلق غدا بعد جلسة محاكمة رجل اعتدى على ملك ابن عمك سأتفرغ لقضيتك ، أقبل الصباح وفي قاعة الحكم جلس جعفر بجانب والده المولى العدنان، فإذا بالحراس يجرون عجوزا مقيد بالسلاسل في قدميه ورجليه وعنقه متسخ الملابس دو شعر كثيف مطئطأ الرأس ، امر له الامير بالجلوس ، فجلس ، سأله الامير ، ماذا كنت تفعل في ارض ابن اخينا حمزة ، فرفع الشيخ رأسه فقال، والله تلك الارض ماهي بأرض ابن اخيك بل أرض الله كان يعمل فيها جدي وابي فورثتها عنهم، فصرخ جعفر والله إن الشيخ لصادق فقام جعفر وقبل رأسه ويديه،  فأمر الحراس بفك قيده ، فابتسم الامير العدنان فقال له ايها الرجل العجوز هل تعرف من أكون فأجاب الشيخ كريم انت ولي امرنا ، فأجابه الامير أنا صاحب السرة لما كنت وليا للعهد مررت عليك في أرضك ومعي تسعة من الحرس، وقال الشيخ ويحمل كل واحد منكم صندوق متوسط الحجم، قال الامير نعم، ايها الشيخ الكفيف العفيف لقد خصصنا لك  من اليوم خادما يعينك على قضاء حوائجك وراتبا شهريا مقداره 2000 درهم، فأنت نعمة الرجل والشيخ والمعلم والصاحب ، وأنت يا حمزة بظلمك وجورك على هذا الشيخ الطيب سنعاقبك انت تكن انت ذلك الخادم ، خادم الشيخ كريم.
الى هنا تنتهي قصتنا
اما الحكمة التي يمكن أن نستخلصها هي كن إبن من شئت واكتسب أدبا.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات