القائمة الرئيسية

الصفحات

قصص أطفال : اللص الورع الثقي

كان كان يا مكان في سالف العصر والأوان وما يحلى الكلام الا بذكر خير الانام محمد عليه افضل الصلوات وازكى السلام.
كان في زمن بعيد في قرية من قرى الاسلام عالم كبير داع سيطه في القرى والمدن المجاورة، تجتمع فيه صفات محمودة فقد كان عالما وعابدا وزاهدا وورعا، كل من اراد العلم الديني شد الرحال إليه،ومن بين الطلبة الذين كانوا يواظبون على حضور حلقته محمد، الذي كان يرى فيه العالم الجليل صباه،فقد كان الطالب محمد جد متحمس لطلب العلم، مرت الشهور والسنوات فجمع الشيخ طابته فخاطب فيهم، ياطلبتي الاعزاء فقد استوفت تلقينكم كل العلوم التي اتقنها، فليعمل كل واحد منكم عمل أبيه،ويعمل بما أخده مني وليتق الله في نفسه.
عاد محمد الى قريته فسأل امه عن عمل والده بحكم انه مات ابوه قبل ان يولد، خجلت الام من سؤال ولدها ، واخدت تراوغ في الجواب لكن محمد كان مصرا على أن يسمع جواب امه، فأجابته ان ابوك كان لصا.
محمد:اريد ان اكون لصا مثل ابي
الام:ويحك ماذا تقول الا تعلم شنع ذاك الجرم
محمد: هذه وصية شيخنا بحيث امرنا ان نعمل عمل والدينا.
خرج محمد من البيث فسأل عن السرقة وكيف تكون، انتظر حتى حلول الليل في منتصفه، ليبدأ اول يوم في عمل والده،خرج من البيت فوقف عند باب جاره فتذكر أن الإسلام وصى بالجار حسنى، فتركه وسار الى البيت المجاور له فتذكر أن ساكنيه أسرة فقيرة، فراغ عليهم، ووصل إلى باب بيث كبير لتاجر غني معروف بعدم إخراج الزكاة فتسلل الى بيته فدخل الغرفة الخاصة بالتاجر التي يضع فيها أمواله، فقرر محمد ان يستخرج دفاتره ليحسب الزكاة التي لم يخرج التاجر، فبدأ بالحساب، فأخد منه العد وقتا طويلا حتى ادركته صلاة الفجر، فهم بالوضوء فسمع التاجر صوتا، فخرج ليتقصى مصدر الصوت فلمحه، فتوجه له فقال له من انت وماذا تفعل في بيتي، الصلاة اولا يا أخى العرب توضئ لنصلي جماعتا فتعجب التاجر منه، توضئ وصلى معه، وعند الانتهاء، ما سبب وجودك في بيتي فأجابه محمد أنه لص دخل ليسرق وقبل ذلك اراد ان يخرج الزكاة من ماله، فزاد عجب التاجر وأعجب به، فقال له ما رأيك ان ازوجك ابنتي وتسكن معي في بيتي واهلك معك وتعمل معي محاسبا وراعي اموالي، وافق محمد على عرض التاجر فعاش عيشتا هنيتا كفيفة عفيفة.
هل اعجبك الموضوع :

تعليقات